فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 87

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ما أمرت بتشييد المساجد} قال ابن عباس:"لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى"أخرجه أبو داود [1] وأمر عمر ببناء المسجد وقال:"أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس") [2] .

(وأما بالنسبة للتوسع في المأكل والمشرب فهذه من الأمور المباحة ولا يقصد باستعمالها أمر تعبدي، فهي مشمولة بالنص النبوي الكريم: {أنتم أعلم بأمور دنياكم} رواه مسلم؛ وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ] الأعراف:31 [فما استحدثه الناس في أمور حياتهم مما لا يتعارض مع النصوص العامة في مراعاة الاقتصاد والإباحة العامة، فلا يعتبر بدعا، فقد عرف العلماء البدعة بأنها طريقة محدثة في الدين) [3] .

وأما البدع المحرمة وهي حسب تعريفهم: ما أحدث لمخالفة السنة، ولم تشمله الأدلة العامة؛ ولم يحتو على مصلحة شرعية.

فالجواب عن ذلك: أن هذه الشروط مخالفة للأحاديث النبوية والآثار السلفية التي جاءت في التحذير من البدع عمومًا دون تخصيص أو تفصيل بين ما أحدث خلاف السنة أو غيره وإليك البيان:

1 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة} وهذا الحديث عام في إنكار جميع البدع كما سبق بيان ذلك.

(1) :وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (1/ 133) .

(2) :"الموقظة من السنة على ألا بدعة حسنة"لسيد الشنقيطي (ص64 - 65) .

(3) :"حوار مع المالكي" (ص105) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت