·…حديث: كل قَرض جرّ منفعة فهو ربا. قال ابن الجوزي في موضوعاته: إنه لا يصح في ذلك شيء عنه صلى الله عليه وسلم، وفي الصحيح أنه اقترض صاعا، وردّ بدله صاعين.
·…حديث: كنت كنزا لا أُعرف، فخلقت الخلق، وتعرّفت بهم، فبي عرفوني [182] . قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية، شيخ الإسلام الحنبلي: ليس له أصل ثابت.
·…حديث: لبس الخرقة عند أهل التصوّف الذي يفعلونه الآن. قال ابن الصلاح، و ابن دُحيّة [183] : إنه باطل، وقال شيخ الإسلام ابن حجر لم يرد، ولم يصح عنه في ذلك حديث صحيح، ولا ضعيف، ولا طريق من الطرق، وما نقله الصوفية من كون الحسن البصري [184] لبسها من عليّ رضي الله عنه، لا أصل له، قال الجلال السيوطي في ينبوعه [185] : إنه صلى الله عليه وسلم ألبس بعض أصحابه شيئا، وعمَّمه [186] بشيء آخر
·…حديث: لِدوا للموت وابنوا للخراب. قال ابن حنبل: لا أصل له. 13 ب
[182] هذا الحديث زيادة من ب.
[183] هو عمر بن الحسين بن علي بن محمد. أبو الخطاب البلنسي, المعروف بابن دحية الكلبي من أهل بلنسية ومن أعيان العلماء والمشاهير الفضلاء. اشتغل بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس وأخذ من علمائها, فكان من حفاظ الحديث, كما كان عالما باللغة والنحو وعارفا بأيام العرب وأشعارها وأخبارها. رحل إلى مراكش ومنها إلى مصر والشام والعراق وقصد خراسان وما والاها ومر بإربل وهو متوجه إلى خراسان فرأى صاحبها الملك مظفر الدين أبا سعيد كوكبري (ت: 630 هـ) وشاهد عنايته البالغة في الاحتفال بالمولد النبوي فصنف له كتاب (التنوير في مولد السراج المنير) . من تصانيفه (المطرب من أشعار أهل المغرب) و (نهاية السول في خصائص الرسول) و (النبراس في خلفاء بني العباس) و (تنبيه البصائر في أسماء أم الكبائر) أي الخمرة. وغير ذلك. توفي بالقاهرة عن 89 عاما. وفيات الأعيان 3/ 448، شذرات الذهب 5/ 160 - 283.
[184] الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبي الحسن يسار مولى الانصار، ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وقد ذُكِر أنه من أفقه التابعين وأعلمهم، ورويت عنه أحاديث كثيرة، وحكم شهيرة، وتتلمذ على يديه خلق كثير، وهو الذي اعتزل مجلسه واصل بن عطاء الذي سمّي أصحابه بعد ذلك بالمعتزلة. قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما. وتوفي بالبصرة، سنه 110 هـ , وفيات الأعيان 2/ 69 ـ 73
[185] كتاب: الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع.
[186] كتب: وفهمه، وما أثبتناه من ب.