فيها من مجلس إلى مجلس، حتى طال على التاجر، وضاق صدره، فنام، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: يا رسول الله! إنّ هذا الرجل وعدنا بتعليم صلاة، لم يذكرها لنا إلى الآن، فعلِّمني إياها يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
قل له: يا بخيل، يا بخيل، يا بخيل، ثلاث مرات، الصلاة معك في الكتاب الفلاني، في الرواية الفلانية، وهي ركعتان يصليهما بين المغرب والعِشاء، تقرأ في كل ركعة [الْحَمْدُ لِلَّهِ] [329] مرة، و [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ] [330] مرة، و [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] [331] ست مرات، والمعوذتين مرة مرة [332] ، ثم إذا سلّم غيبا ثلاث مرات يقول: اللهم إنّي أستودعك ديني فاحفظه عليّ حياتي، وعند مماتي، وبعد وفاتي.
فلمَّا أصبح التاجر، غدا إلى عثمان الشجزي، وقال له: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وهو يقول لك: يا بخيل، يا بخيل، يا بخيل، الصلاة في الكتاب الفلاني، في الرواية الفلانية، وهي كذا وكذا، قال: فبكى عثمان، وندم، وعزم أنْ لا يعود يمطل بشيء. تمت.
حديث…: آية من كتاب الله تعالى أفضل من محمد وآل محمد.
…نقل عن المقاصد أنّ معناه صحيح، ولفظه غير وارد.
فائدة…: من الإصابة [333] في ترجمة أم الدرداء، واسمها خيرة بنت أبي حدرد، أخرج لها الطبراني من طريق زبان بن فائد أنه سمع أمّ الدرداء تقول:
عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول
[329] الفاتحة 2
[330] القدر 1
[331] الإخلاص 1
[332] أي سورتا الفلق والناس
[333] كتاب الإصابة في معرفة الصحابة، لابن حجر العسقلاني.