فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 156

تكون خيبة ظنهم إذا رأوا أمثال هؤلاء يضعفون ويتفلتون، وهذا يترك آثارًا مدمرة في نفوسهم، ولذلك يتناقل العامة بمرارة زلات بعض القضاة، وكتاب العدل، وبعض أئمة المساجد، وبعض الدعاة والفضلاء وما ذلك إلا لأنهم يرونهم في المحل المقدم، والمكان المُقدّر، فإن ثبت هؤلاء ثبتوا، وإن زل أولئك زلوا وضعفوا.

ولقائل أن يقول: أليست الأحكام الشرعية معلومة فكيف يزل أولئك العوام ويتبعون قدواتهم في عثراتهم؟!

وأقول: إن من شأن أكثر العوام أن يتبعوا مقدميهم وقدواتهم، وغالبهم إمّعات، وأكثرهم صلته بالأحكام الشريعة ضعيفة، وجلهم يستقي معلوماته الشرعية من القدوات، لذلك كانت الخطورة كل الخطورة في تفلت القدوات؛ لأن هذا مؤثر بقوة على سائر أفراد المجتمع تأثيرًا بالغ السوء.

ثم فلنتصور أن العوام نظروا إلى بعض قدواتهم فوجدوهم مدخنين، يسمعون للأغاني بالمعازف، ويجدونهم غير ضابطين للسانهم، ويجد بعض القدوات النسائية غير ملتزمة بالحجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت