وهذا كفيل بثبات الأجيال المقبلة التي يُعقد عليها الأمل
-بعد توفيق الله تعالى وعونه - في النصر والتمكين، وكلما عظمت هذه التربية وقويت كان ذلك أجدى وأعْوَدَ على هؤلاء الناشئة، لذلك نجد أن الذي أُحسنت تربيته الأولى واجتُهد معه اجتهادًا جيدًا نجد هذا وأمثاله ثابتين بعيدين عن التفلت، باقين على ذلك غالبًا إلى أن يتوفاهم الله تعالى.
وما أصعب هذا في هذا الزمان، وما أشده على النفوس والأبدان، لكن لابد مما ليس منه بُد، لابد من الصبر على التربية ومشاقها وعدم الاستعجال، لأنه لا يجدي شيئًا، والدارج في حلقات القرآن يرجى له العروج إلى منازل العز، والناشئ في محاضن التربية الجادة يؤمل منه أن يكون لبنة صالحة في بناء شامخ، والذي يلقى عليه دروس القرآن والحديث والتاريخ بوعي وقوة ووضوح مع بيان العبر والعظات كفيل إن شاء الله بالصمود أمام موجات الباطل والطغيان،
والله والمستعان.