فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 156

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن رجال الإسلام العظام من العلماء والدعاة والمشايخ والصالحين والفضلاء هم عمدة هذا الدين المتين، وهم أمل الأمة، وغدها المرتقب، وشمسها المضيئة، وضياؤها الباسم، وهم أهل التقوى، وأهل العزائم، وهم محط الأنظار، وغيظ الكفار، السهام موجهة إليهم، وخطط أعداء الدين ما زالت تناوشهم، وهم الذين إن صلحوا صلحت الأمة، وإن ضعفوا ذلت وهانت، أخذ الله منهم الميثاق، وأمرهم بحراسة الدين والدنيا، بالدعوة إليه وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبإقامة شرائع الدين وشعائره، فلا جرم إذًا أن وظيفتهم عظيمة، ومهمتهم جسيمة، والأنظار إليهم متطلعة، والقلوب بهم متعلقة.

والناظر إلى أخبار الصحوة الحديثة واليقظة الجليلة يعلم تمام العلم أن هؤلاء الأفذاذ وأسلافهم كانوا لها وقودًا، ولابتدائها شهودًا، ولأعمالها زنودًا، وكانوا هم المخططين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت