فإن قيل: فهل لغير المجتهد من المتفقهين في ذلك - أي في تمييز ما كان خلافًا معتبرًا مما هو غير معتبر - ضابط يعتمده أم لا؟
فالجواب أن له ضابطًا تقريبيًا وهو أن ما كان معدودًا
في الأقوال غلطًا وزللًا قليل جدًا في الشريعة، وغالب الأمر أن أصحابها منفردون بها ... )) [1] .
التربية على الورع المعتدل من أهم الأسباب التي تعين على البقاء على الالتزام، والابتعاد عن التفلت.
والورع له تعاريف عديدة، فمن أحسنها، فيما أرى:
-الورع ترك ما يَريبك، ونفي ما يَعيبك، والأخذ بالأوثق، وحمل النفس على الأشق.
-وقيل: هو النظر في المطعم واللباس، وترك ما به باس.
-وقيل: هو ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.
(1) (( أدب الاختلاف ) ): 117 - 126 بتصرف، وقد سقت كلامه ونقله على طوله لأهميته.