فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 156

-وقيل: ترك ما يُخشى ضرره في الآخرة.

-وقيل: هو ترك التسرع إلى تناول أعراض الدنيا [1] .

-ومن ذا الذي سيستعمل الورع إن لم يستعمله الدعاة والصالحون والفضلاء والإصلاحيون، أيستعمله سائر العوام؟!

والورع سمة الصالحين من السلف والخلف، والقصص فيه كثير وجميل، وهأنذا أورد جملة من أخبارهم رضي

الله عنهم:

1 -قال الإمام الكبير عبدالله بن المبارك (ت 181 هـ) :

استعرت قلمًا بأرض الشام فذهبت على أن أرده، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه [2] .

ولنتخيل المسافة الهائلة بين مرو والشام آنذاك، ويعود ابن المبارك هذه المسافة الهائلة ليرد قلمًا فقط، هذا أمر عجيب!؟

2 -وكان ابن المبارك في سفر فحضره الموت، فقال: أشتهي سويقًا، فلم يجده أصحابه إلا عند رجل كان يعمل

(1) انظر (( نضرة النعيم ) ): 8/ 3616 - 3617.

(2) (( نزهة الفضلاء ) ): 2/ 768.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت