للسلطان، فذكروا ذلك لابن المبارك، فقال: دعوه، فمات ولم يشربه [1] .
وهذا لتخوفه أن يأكل شيئًا من رجل قريب من السلطان وهذا ورع لا مزيد عليه.
3 -وهذا الإمام الثبت القدوة الولي، أبو داود الحَفَريّ الكوفي العابد المتوفى سنة 203 هـ كان إذا أراد أن يمتخط خرج من المسجد، وكان المسجد مفروشًا بالحصباء، وكان يكفيه أن يتمخط على أرض المسجد ثم يدفنها لأن أرض المسجد تقريبًا مثل الأرض خارجه، فقيل له: أليس كفارتها دفنها؟ فيقول: لعلي أُوخذ قبل أن أكفِّر!!
الله أكبر، يخاف أن يموت قبل أن يكفر عن مخاطه
في المسجد بدفنه، يعني يخاف أن يموت بين الامتخاط ودفنه
في الحصباء!! [2]
4 -وهذا العلامة الورع القدوة، جمال الإسلام أبو الحسن عبدالرحمن الداووديّ البُوشَنجيّ المتوفى سنة 467 هـ رحمه الله تعالى يقول عنه تلميذه:
(1) المصدر السابق: 2/ 770.
(2) المصدر السابق: 2/ 834.