فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 156

إن التربية الجيدة للناشئة هي الضمانة الأولى بإذن الله تعالى أن يظل هؤلاء على حسن التزامهم حتى يلاقوا الله تعالى، أما الضعف والتراخي في التربية الأولى فإنه ينتج أشخاصًا ضعاف الالتزام، سرعان ما ينتكسون أو سرعان ما يتفلتون من التزامهم، لذلك كان واجبًا على المربين والموجهين والدعاة والمشايخ والإصلاحيين أن يحسنوا تربية مَن تحت أيديهم من الناشئة، وألا يستعجلوا في ترتبيتهم، وأن يأخذوهم بأحسن الطرق التربوية، بالانصياع التام لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وألا يعودوهم الترخص بل يأخذونهم بالعزائم في أغلب أمورهم، وألا يقبلوا منهم التفلت من الالتزام مهما كان التفلت ضيئلًا

إلا لضرورة ملجئة أو حاجة ملحة تقوم مقام الضرورة، فإن

من نشأ على ضعف كَبُر عليه مفارقته بعد ذلك، وأحرى

بمن كان حاله هكذا ألا يقدم شيئًا لدين الناس ودنياهم،

أو سيكون قليل العطاء.

وبعض المربين يعمد إلى اختيار ضعاف يعمل على تربيتهم ودعوتهم، لأنهم أسلس انقيادًا له، وأقلّ جدالًا ونقاشًا، وأبعد عن الاعتراض عليه، وهذا عائد عليه وعلى دعوته بالضرر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت