وهذه ظاهرة تفشّت، وخالطت كثيرًا من أهل الصحوة وانتشرت، فتجد الواحد منهم لا يتحرج من سماع الموسيقى، ولا يرى في ذلك بأسًا، وسواء أكان ذلك موسيقى أغاني، أم موسيقى خالصة، وتعدى ذلك إلى أن تمزج هذه المعازف (الموسيقى) بالنشيد الإسلامي فتجد أن فلانًا من المنشدين يمسك بعود أو (جيتار) ويعزف به بلا حرج أمام الجمهور!! وتجد جماعات من السامعين بذلك راضين، وبه فرحين، وجمهورهم الأعظم هم من الملتزمين - أو هكذا يرون أنفسهم، وربما سموا أنفسهم دعاة وصالحين -وكنا إلى عهد قريب نتجادل في الإيقاع فإذا بالمنشدين الإسلاميين!! يفاجئوننا بالمعازف علانية، بل يحض بعضهم بعضًا عليها، والمنشد الذي لا يرى استعمال الإيقاع - دع عنك المعازف - يشتد عليه اللوم والنكير، كما أخبرني بذلك أحد كبار المنشدين.
وأدى هذا التفلت إلى التدرج من سماع النشيد بالمعازف إلى سماع الأغاني بالمعازف بدعوى أن هذا يشبه ذاك ولا فرق إلا في الكلمات، فإن طهرت الكلمات وارتقت فلا حرج إذًا!! ثم