على الوجه الشرعي، ويجدون بعض القدوات من الرجال يمازح ويضاحك النساء والعكس، تصوروا ماذا يمكن أن يجر هذا على العوام من مصائب، ومن ضعف وتفلت وانتكاس.
ولذلك عصم الله تعالى الأنبياء فلا يرى منهم أتباعهم
إلا الخير والرشد والطاعة التامة حتى يقبلوا عليهم ويقبلوا منهم.
وكان أحد طلاب العلم إذا خرج للدرس يقول: اللهم أَخْفِ عني عيب شيخي فلا أطلع عليه، وهذا الدعاء منه هو صواب من جهة أنه إذا ظهر له عيوب شيخه لا يعود قادرًا على الاستفادة منه الاستفادة المرجوة [1] .
وهذه مصيبة كائنة ومنتشرة بدرجات مختلفة الحدة، والتقوى والورع ضمانتان قويتان بإذن الله تعالى للشخص حتى لا يقع في التفلت من الالتزام، فالتقوى ترك الحرام، والورع ترك الأمور المشتبهة والمباحة إذا كانت ستؤدي إلى الوقوع في
(1) قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
(( وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء، وقال: اللهم استر عيب معلمي عني، ولا تذهب بركة علمه مني ) ): (( التبيان ) ):37.