فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 156

الحرام، وفقه التقوى وفقه الورع مما قَلّ الأخذ به بل قَلّ من يفهمه ومن ثم يأخذ به في شؤون حياته، وذلك لأنه لا يُضمن في المناهج التربوية على وجه كاف جاد، ومن شأن الحياة المعاصرة وتعقيداتها وهمومها ألا تساعد على تعميق معاني التقوى والورع في نفوس عامة الناس وخاصتهم، وهذه بلية وأي بلية لكن لا مفر من تلافيها، والعمل على جعل الورع والتقوى ممارسة يومية حتى تحول بين المتصدرين للشأن الإسلامي وبين التفلت الخطير الضار.

وبعض الدعاة والفضلاء يظن أن الأخذ بالورع والتقوى يحول بينه وبين أعمال دعوته، وتسيير شؤونه، وأنه يعوقه هذا الأخذ عن التوسع في علاقاته وصلاته، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وأنه ليس هذا الزمان زمان الأخذ بالورع والتقوى، ونسي الآيات التالية:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

[الطلاق:2 - 3] .

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال:29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت