وقد آن الأوان لختم ما أريد الحديث عنه في هذا الموضوع الذي أحسب أنه مهم، ولا أدعي أني قد أتيت على كل ما ينبغي أن يُطرق، ولا أزعم الإحاطة فإن هذا شيء فوق الطاقة، لكن أزعم أني أضأت الطريق أمام دراسات قادمة ربما كانت أشمل وأحسن.
ومما ينبغي أن يعلم بعد ختام هذه الدراسة هو التالي:
1 -أن دين المرء هو أعظم ما يحرص عليه، فإن حصل في شيء منه تهاون وتفريط يوشك أن يعم ذلك التهاون سائر شؤونه وأحواله، وهذه مصيدة يجب على المشايخ والدعاة والصالحين اجتنابها.
2 -إن الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال - كما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فلا ينبغي لأحد أن يتعصب إلا للحق، ولا يوالي إلا من قال به كائنًا من كان هذا القائل، وذلك لأن:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
3 -لم أكتب هذا الذي كتبت نصرة لرأي أو لمذهب فقط، إنما كتبته أيضًا غيرة على دين الله تعالى أن ينتقص