على وجهه وضرب إلى أن ضُرب ستين ضربة فشكوا: هل ضربوه خمسين أو ستين فقال عطاء، خذوا بالأقل احتياطًا!! [1]
الله أكبر يريد منهم أن لا يخالفوا أمر الأمير في عدد مرات الضرب!!
وحُبس مع نساء وكان في الموضع عدة تروس فقام وهو مجهد من الضرب وجعل التروس بينه وبينهن، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة بالأجنبية [2] .
أرأيتم لو ربينا الناشئة على شيء من هذا الورع، وعلى قراءة مثل هذا القصص المؤثر، لو ربيناهم على هذا كيف سيكون أثر ذلك عليهم وعلى مستقبل حياتهم، سيظل أثر هذه التربية في عقولهم وقلوبهم أمدًا بعيدًا وربما رافقهم إلى الموت.
والحياء لا يأتي إلا بخير، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ،ونحن نشاهد اليوم أن النساء قد تضاءل عند بعضهن هذا الخلق،
(1) المصدر السابق: 4/ 1530.
(2) المصدر السابق.
(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأدب: باب الحياء.