فصرن يضحكن ويمزحن مع الرجال، وصرن يختلطن بهم على وجه معيب، وهذا كله شاهدته مرارًا وتكرارًا فأنا لا أخبر إلا عن عيان، وقد سبق أن ذكرت شيئًا من هذا في المبحث الأول، وهذا في الدوائر الوظيفية، وفي وسائل الإعلام، وفي المؤتمرات والندوات إلخ ...
وقد اشتهرت النساء بالحياء فيما مضى، حتى أن العذارى منهن كن مخبآتٍ في بيوتهن لا يخرجن إلا لحاجة ملحة، لذلك كان يقال عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هو أشد حياء من العذراء في خدرها [1] ، فهذا شأن العذراء فيما سبق، لكن الأمر اختلف اليوم بسبب خروج البنات للتعلم، وبسبب تساهلهن في الخروج والدخول بداع وبدون داع، وصار لهن صديقات وحفلات ومناسبات إلى آخر ما هنالك فصارت الفتاة تنشأ وقد اختلف حياؤها قليلًا أو كثيرًا عن فتيات الأمس، وهذا شيء لابد منه في ظل اختلاف الحياة اليوم لكن ينبغي أن يكون
(1) حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب أحاديث الأنبياء: باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - والخِدْر هو الستر ..