بقدر فإن تعداه صار أمرًا معيبًا، وخلقًا مشينًا يحتاج إلى إصلاح.
وصارت الفتاة بدعوى أنها محجبة تضع غطاء على رأسها وربما غطت وجهها ثم إنها لا تلتزم باللباس المنبئ عن الحياء، ولا بالسلوك المخبر عن الحياء، وهذا ظاهر في المجتمع اليوم بارز فيه، وكم تشتكي النسوة الفضليات مما يجري في صالات الأفراح ومجامع النساء، بل كم نشتكي نحن الرجال مما يجري في الأسواق، والوظائف التي فيها اختلاط وتساهل، نشتكي من هذا الذي يجري من النساء مما يدل على ضعف شديد في هذا الخلق عندهن، فمزاح وضحك وتخفف من الكلفة بينها وبين الرجل إن لم نقل إسقاط الكلفة، وهذا صادر أيضًا من عدد ممن يعددن أنفسهن محجبات!!
هذا وقد مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحياء فقال:
(( الحياء من الإيمان ) ) [1] .
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب الأدب: باب الحياء.