إن الأهداف العظيمة تساعد - إن شاء الله تعالى - على الحفاظ على الالتزام والابتعاد عن التفلت، وذلك أن كثيرًا ممن يتفلتون من الالتزام ليس عندهم هدف عظيم وقويّ، ويعانون من فراغ، فإذا انضاف إلى ذلك الضغوط المختلفة التي برزت كثيرًا في الآونة الأخيرة، كل ذلك قد يؤدي إلى التفلت تدريجًا.
وإذا عظم هدف المرء أبدع أيما إبداع، وفعل ما يشبه المستحيل عند أكثر الناس، وسخر طاقاته وملكاته ومواهبه وجهوده للوصول إلى هدفه هذا، وصارت حياته جدًا واجتهادًا ودأبًا في تحصيل ما يريد.
أما إذا ضعفت أهدافه أو لم يكن له هدف واضح فإنه يصير على هامش الحياة لا يؤبه له، ولا يشعر بحياته ولا بموته أحد، وذلك لأنه حكم على نفسه بالموت قبل مماته، فصارت حياته ومماته سِيّان.
وسبيل من يريد شيئًا عظيمًا، ومن يحاول أمرًا مهمًا أن ينظر في قدراته ومواهبه وملكاته، ومن ثم يحاول أن يتخير