ظاهرة التفلت التي تفشت وانتشرت بحاجة إلى علاج، وإلى تدارك، حتى تنشأ الناشئة على القوة والعزيمة لا التفلت المؤدي إلى الهزيمة، وإلى الضعف والهوان.
والأمة لا تُعِدُّ للعدو عُدّة - بعد استمساكها بقوة الله تعالى وعظمته - أكبر ولا أقوى من هؤلاء العظماء من الدعاة والعلماء والمشايخ والفضلاء العاملين ومِن َثم من يربونهم من الناشئة، هؤلاء هم عدتها، وعلى أعمالهم وجهودهم تعلق آمالهم، وترى فيهم الشمس المشرقة، والفجر الباسم، والغد المضيء.
وهؤلاء هم الذين تعول عليهم الأمة في الارتقاء بعملها السياسي والاقتصادي والإعلامي والعسكري والاجتماعي وغير ذلك من الجوانب التي تخلفنا فيها طويلًا عن اللحاق بركب من سبقنا من أمم الأرض، فإن كان العاملون بهذه المثابة، وكانت منزلتهم على هذا الوجه من الخطر والرفعة، وكان عملهم على هذه الدرجة من الأهمية، إن كانوا كذلك فوجب المحافظة عليهم في حال من القوة يمكنهم من أداء عملهم على الوجه الذي يعود على الأمة بكل خير، ويخرجها من طوق الذل الذي حاصرها طويلًا، ومن الضعف والهوان