فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 156

وقال الإمام القرطبي [1] :

(( سماع الأغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف فحرام ... ) ) [2] .

فهذه بعض أقوال السلف والخلف في المعازف (الموسيقى) فما حجة من سمعها أو يُرخص فيها؟ وما حجة من يبيح بيع الآلات الموسيقية اليوم؟ بل يسميها بعض المشايخ: الموسيقى المشروعة!!

وأما قول ابن تيمية (( مذاهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ) )فهو قول عظيم شديد؛ إذ معنى هذا أن مئات الآلاف من الفقهاء أتباع المذاهب الأربعة يحرمون الآلات، تبعًا لأئمتهم، وَقلّ جدًا من خرج عن هذا التحريم، أفنترك قول هؤلاء العظماء وهم عدد هائل لقول واحد أو اثنين أو ثلاثة أو حتى ثلاثين، اللهم إن هذا ليس بمنهج سديد وليس بمقبول أبدًا.

-ثم إن هذه المسألة - مسألة المعازف - لا يصح شرعًا ولا عقلًا أن تسمى مسألة خلافية بعد هذا الذي سقته من

(1) هو الشيخ الإمام محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي القرطبي. إمام متفنن متبحر في العلم. له تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور فضله. توفي سنة 671 هـ في صعيد مصر. انظر: (( الوافي بالوفيات ) ): 2/ 122 - 123.

(2) تفسير القرطبي: 14/ 54، ثم استثنى ما استثناه المشايخ كدف النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت