وقناعة بهذا الذي يسمونه حجابًا، والعجيب أن ذلك البلد العربي كان مضرب الأمثال في سبوغ الحجاب وجودته فإذا به يرضى من الغنيمة بالإياب!!
ولقد سمى أحد فضلاء العصر [1] هذا الحجاب (( التبرج المقنع ) )فأحسن في تسميته إياه بهذا، ومن ثم قال: (( لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لوأدها في مهدها بالبطش والتنكيل، وأبى الله سبحانه إلا أن يتم نوره، ويظهر كلمته، فصار كيدهم هباء منثورًا.
فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف بها عن طريقها الرباني فراحوا يروجون صورًا مبتدعة للحجاب على أنها (( حل وسط ) )ترضى بها المسلمة ربها - زعموا - وفي ذات الوقت تساير مجتمعها وتحافظ على أناقتها! وكان أن قذفت بيوت الأزياء التي أشفقت من بوار تجارتها المحرمة بنماذج ممسوخة من الأزياء تحت اسم الحجاب العصري الذي قوبل في البداية بتحفظ واستنكار، وكانت ظاهرة الحجاب الشرعي قد بدأت تفرض نفسها على واقع المجتمع حتى صارت تشكل قوة اجتماعية ضاغطة أحرجت طائفة من المتبرجات اللائي هرولن نحو الحل الوسط تخلصًا من ذلك الحرج
(1) هو الشيخ محمد أحمد إسماعيل حفظه الله.