لذلك من العجب أن تجد من المشايخ والدعاة والإصلاحيين والفضلاء وكبار المثقفين مَن لا يزال يتلبس بالتدخين، وبعض هؤلاء أئمة مساجد، وبعضهم مشايخ يُدَرِّسون المواد الشرعية، وبعضهم دعاة يطالبون المجتمع بالصلاح والشباب بالإصلاح، فكيف يفعلون هذا والتدخين حرام، وكيف يطالبون المجتمع بالصلاح وهم لا يستطيعون إصلاح أنفسهم ولا ضبط شهواتهم، ثم كيف سيُسمع لهم وكيف سيُطاعون إذًا وهم لا يطيعون الله في الكف عن التدخين:
يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليمُ
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإن انتهت عنه فأنت حكيم
لاتنه عن خلق وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
وقد زرت تركيا مرارًا فوجدت فيها ظاهرة عجيبة،
ألا وهي تدخين النساء المحجبات!! فتجد هذا بكثرة في المطاعم والشوارع ومحافل الناس، تجد المرأة التي هي في حجابها هناك شامة وتفرح بها في خضم تلك الأجساد العارية والتفلت التام، فتفجؤك وتسؤوك بالتدخين جهرًا بلا حياء ولا تحرج، أسأل الله العافية، وقد أنكرت هذا فقيل لي إن هذا