الصفحة 14 من 80

إذا كان ختان الأنثى يعتبر من أسباب التمييز ضد الطفلة - كما تدعي هذه المؤتمرات -. فلماذا لم تعتبر تقارير هذه المؤتمرات أن الإجهاض من أسباب التمييز ضد الطفلة، بل ضد الإنسانية جمعاء؛ وذلك بإسقاط حق الجنين في الحياة؟؟ [1] . ولماذا لما تعتبر بالنخاسة الجنسية الدنية

هل تريدوا لبنت الصيانة والطهر والعفاف أن تكون مشابهة لبنات الفرنجة الدنسات القذرات هل تريدون لنسائنا أن يتحولن لمومسات همهن إشباع غريزتهن الجنسية والتمتع بكل أشكاله دون مراعاة لحلاله وحرامه وسلوكه وآدابه؟

هل تريدون أن تكون في مجتمعاتنا بويات وسحاقيات وشاذات

هل تعرفون أن المرأة الغربية الآن لم يستطع الرجل مجاراة شهواتها فأصبحت تستعيض عنه بالهرة والكلب والحمار والحصان

هل تريدون لنسائنا هذه الحريات؟!!!

أعوذ بالله من كل غويّ ومن شياطين الإنس والجان.

-إن هذه الإجراءات لم تفرق بين الختان الشرعي، والخفاض الفرعوني، فكان من العدل والأمانة ألا يعمم الحديث عن الختان بدون تفريق بين النوعين من الختان؛ حيث إن الخفاض الفرعوني لا يمت للإسلام بصلة - كما سنبين ذلك إن شاء الله تعالى -.

و - يلاحظ أن الحملة الإعلامية التي مورست ضد الختان - أثناء وبعد انعقاد مؤتمر الزور والبهتان المسمى بمؤتمر السكان للتنمية الذي عقد بالقاهرة (1415 هـ -1994 م) ، ودون تفريق بين الختان الشرعي والخفاض الفرعوني - لا يقصد بها الختان ذاته، وإنما يراد بها التهجم على الإسلام، ومحاولة التشويش عليه والانتقاص منه، باعتباره يذل المرأة ويقمعها، ويقضي على آدميتها وأنوثتها ومستقبلها الزوجي؛ بسبب هذا الختان، زعموا. ومما يدل على ذلك:

-قيام محطة (C.N.N) الإخبارية الأمريكية ببث مسرحية ختان الطفلة المصرية على الهواء، وتكرر عرضها بعد أن تهيئ أذهان الناس إلى أنهم

(1) كما سبق بيان ذلك أثناء الحديث عن الإجهاض، انظر: ص 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت