الصفحة 26 من 80

وقال في تحفة المودود [1] : (( قال الماوردي: وأما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة، ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها ) ).

والعلة في إزالة ذلك الجزء - كما يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله - [2] : (( أن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان، ضعفت شهوة المرأة، فقلت حظوتها عند زوجها، كما أنها إذا تركتها -كما هي-لم تأخذ منها شيئًا، ازدادت غلمتها - أي شهوتها -، فإذا أخذت منها وأبقت، كان ذلك تعديلًا للخلقة والشهوة ) ).

وهذا ما أكده شيخه ابن تيمية - رحمهما الله - حيث قال:

(( المقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها، فإنها إذا كانت قلفاء كانت شديدة الشهوة؛ ولهذا يقال في المشاتمة: يا ابن القلفاء [3] ، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر؛ ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين، وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة، فلا يكمل مقصود الرجل، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال ) ) [4] .

ولذلك فرق العلماء - في هذا الشأن - بين نساء المشرق ونساء المغرب.

قال في فتح الباري [5] : (( اختلف في النساء هل يخفضن عمومًا؟ أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن، ونساء المغرب فلا يخفضن؛ لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن، بخلاف نساء المشرق؟، قال: فمن قال إن من ولد مختونًا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالًا للأمر، قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا ) ).

(1) انظر: تحفة المودود في أحكام المولود/ ابن قيم الجوزية ص 150.

(2) انظر كتابه: تحفة المودود في أحكام المولود: ص 148.

(3) أي التي لم تختتن.

(4) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية: ج 21 ص 114.

(5) ج 10 ص 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت