الصفحة 28 من 80

البولي للأنثى (ومن أمثلة هذه الأمراض الفطرية الإصابة بفطر الكانديدا، أو فطر ترايكوموناس) .

فختان المرأة يمنع الالتهابات الميكروبية التي قد تتجمع تحت القلفة، والتي تصيب الجهاز التناسلي للأنثى نتيجة للتلوث البكتيري (مثل أنواع من البكتيريا العنقودية، والسبحية اللاهوائية، مثل بكتيريا جونوكوكاي، وبكتيريا نيسريا السيلان، وبكتيريا الكلاميديا، والتي تسبب - في حالات الإصابة الشديدة - العقم) [1] . مع ملاحظة أن قلفة المرأة بعيدة عن مجرى البول - على عكس قلفة الرجل -.

4 -وجود بقايا البول والإفرازات الجنسية داخل هذا الغشاء المحيط بالبظر، يجعله مصدرًا لاحتمال نجاسة الثوب والبدن، وبالتالي نقص عنصر الطهارة بالنسبة للمرأة المسلمة [2] .

وأما الإناث فإنه من المتوقع أن تكون هذه الأمراض أقل في المختونات؛ لأن القلفة في الرجل والمرأة واحدة تقريبًا، وإزالتها ستؤدي إلى نفس المنافع لدى الرجل والمرأة - وإن كان بنسب متفاوتة -.

لم يختلف فقهاء المذاهب الثمانية الذين رجعت إلى كتبهم في مشروعية الختان للأنثى، والدليل على ذلك أن فقهاء المذاهب الأربعة المشهورة الذين رجعت إلى كتبهم [3] اختلفوا في وجوبه وسنيته، ولم أجد واحدًا منهم قال بحرمته أو بكراهته.

وتكلم فقهاء النحل الإمامية، والزيدية، والإباضية الذين رجعت إلى كتبهم عن تضمين الخاتن ولم يتعرضوا لحكمه [4] وهذا يفهم منه أنه

(1) المرجع السابق: نفس الصفحة.

(2) الختان وأحكامه في ضوء السنة/ كمال الجمل ص 83،84.

(3) وهم الحصكفى في الدر المختار ج 7 ص 342، تكملة رد المحتار على الدر المختار ج 7 ص 342، والخرشى في شرحه على مختصر خليل ج 3 ص 412، والعدوى في حاشيته على الخرشى ج 3 ص 412، والشيرازى في المهذب ج 1 ص 14، والنووى في المجموع ج 3 ص 148، ومنصور بن يوسف البهوتى في الروض المربع ج 1 ص 19، وابن قدامة في المغنى ج 1 ص 85: 86، في منار السبيل ج 1 ص 30.

(4) وهم محمد حسن النجفى في جواهر الكلام شرح شرائع الإسلام ج 43 ص 34 - 36، ج 43 ص 71، وابن المرتضى في البحر الزخار ج 5 ص 57 - 58، ومحمد يوسف أطفيش في شرح النيل وشفاء العليل ج 6 ص 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت