مشروع عندهم، وتكلم ابن حزم الظاهرى عن تضمين الأجير [1] بعد أن تكلم عن استئجار الطبيب [2] .
بل نص ابن قدامة على مشروعيته حيث قال:"ويشرع في حق النساء أيضًا، قال أبو عبد الله: حديث النبى - صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى الختانان وجب الغسل" [3] فيه بيان أن النساء كن يختتن [4] ."
ونص الشيخ جاد الحق على جاد الحق على أنه مشروع عند الفقهاء حيث قال بعد أن ذكر أقوال العلماء في حكمه:"وخلاصة هذه الأقوال أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع" [5] .
وكذلك نص الدكتور على الشريف على أن الفقهاء ذهبوا إلى مشروعيته حيث قال:"وكما ثبتت مشروعية ختان الإناث بالكتاب والسنة على نحو ما بينا وفصلنا من قبل، فإنه كذلك ثابت ومشروع عند الفقهاء، فقد اتفقوا على مشروعيته وإن كانوا قد اختلفوا في حكمه من حيث الوجوب والندب" [6] ثم ذكر اختلاف العلماء فيه.
وقد استدل الشيخ أبو الأشبال الزهيرى [7] على مشروعية ختان البنات والبنين بأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح، وسوف أذكرها ملخصة مع التقديم والتأخير في بعض الفقرات،
فمن القرآن الكريم قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [8]
قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى:"والكتاب وهو القرآن قد جاءنا بالقواعد الكلية فمثلًا لو علمنا أن الختان فيه الخير كل الخير للذكور والإناث، وأنه يضبط الشهوات عندهما لعلمنا أن ذلك يندرج تحت قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [9] ."
(1) المحلى ج 7 ص 28 - 29.
(2) المحلى ج 7 ص 22.
(3) سبق تخريجه ص 8 من هذا البحث.
(4) المغنى ج 1 ص 86.
(5) الختان ص 11.
(6) الختان وهو مقال في مجلة التوحيد، السنة الثالثة والعشرون، العدد الثامن، ص 47.
(7) انظر كتاب القول المبين في إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين والرد على من أنكر ذلك من ص 30 - 59.
(8) سورة الحج الآية 77.
(9) سورة الحج الآية 77.