الصفحة 34 من 80

قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى:"وقد أمر الله نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - باتباع ملة إبراهيم عليه السلام فقال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [1] ، ومن ملة إبراهيم الختان. وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [2] " [3] .

ومن السنة أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" [4] ، قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى:"أى يسبب"

(1) سورة النحل الآية 123.

(2) سورة الممتحنة الآية 4.

(3) القول المبين، ص 52 - 53.

(4) فى الفتح الربانى ج 17 ص 312 كتاب الأدب (باب الختان) من حديث الحجاج بن أرطأة، عن أبى المليح بن أسامة، عن أبيه به.

وفى بلوغ الأمانى ج 17 ص 312: تخريجه (هق) وضعفه، وقال ابن عبد البر في التمهيد: هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة، وليس ممن يحتج به أ. هـ. قلت: ليس ممن يحتج به إذا عنعن كما هنا، فهو ضعيف لكونه مدلسا، وقد عنعن، أما إذا قال حدثنا فقد قال أبو حاتم فهو صالح لا يرتاب في حفظه وصدقه"."

وهو في السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 563 الأشربة (22) باب السلطان يكره على الختان رقم (17565) بسنده عن ابن ثوبان، عن محمد بن عجلان، عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال:"هذا إسناد ضعيف والمحفوظ موقوف".

ونفس الكتاب والباب والجزء والصفحة حديث رقم (17566) بسنده عن وكيع بن الجراح، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس به، ولم يتكلم عليه.

وحديث رقم (17567) بسنده عن الحجاج بن أرطأة عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه به، وقال: الحجاج بن أرطأة لا يحتج به، وقيل: عنه عن مكحول، عن أبى أيوب.

وحديث رقم (17568) بسنده عن الحجاج، عن مكحول، عن أبى أيوب به.

وقال ابن حجر في فتح البارى ج 10 ص 353 بعد أن ذكر أنه لا يثبت لأنه من رواية حجاج ابن أرطأة، وهو لا يحتج به، وأنه أخرجه أحمد والبيهقى:"لكن له شاهد أخرجه الطبرانى في مسند الشاميين من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، وسعيد مختلف فيه"، وأخرجه أبو الشيخ والبيهقى من وجه آخر عن ابن عباس، وأخرجه البيهقى أيضًا من حديث أبى أيوب.

وقال ابن حجر أيضًا في تلخيص الحبير ج 4 ص 92:"أحمد والبيهقى من حديث الحجاج ابن أرطأة، عن أبى المليح بن أسامة، عن أبيه به، والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه، فتارة رواه كذا، وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبى المليح أخرجه ابن أبى شيبة، وابن أبى حاتم في العلل، والطبرانى في الكبير، وتارة رواه عن مكحول، عن أبى أيوب أخرجه أحمد، وذكره ابن أبى حاتم في العلل، وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج، أو من الراوى عنه، عبد الواحد بن =زياد، وقال البيهقى: هو ضعيف منقطع، وقال ابن عبد البر في التمهيد: هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة وليس ممن يحتج به قلت: وله طريق آخر من غير رواية حجاج فقد رواه الطبرانى في الكبير والبيهقى من حديث ابن عباس مرفوعًا، وضعفه البيهقى في السنن، وقال في المعرفة: لا يصح رفعه وهو من رواية الوليد عن ابن ثوبان، عن ابن عجلان، عن عكرمة، عنه، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليسًا".

وانظر أيضًا نيل الأوطار للشوكانى ج 1 ص 146 فقد نقل كلام ابن حجر في التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت