قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى:"يعنى خذى القدر الزائد فقط، شبَّه القطع اليسير بإشمام الرائحة، أى اقطعى بعض النواة، واتركى الموضع أشم، (يعنى: مرتفع) - ولا تنهكى"- أى لا تستأصلى كل العضو، ولا تبالغى في الخفض والنهك، وهو المبالغة في الضرب بالقطع والشم وغير ذلك.
وبهذا نعرف أن الخطأ ليس في الشريعة، إنما الخطأ فيمن يطبق الشريعة، وهذا ما قلته في أول المحاضرة أن الإسلام أتى من قِبَل أهله الجُهَّال أو حسنى النية.
والإشمام: هو أخذ القدر الزائد من العضو عند الإناث؛ لأنه لا يقال لختان الذكور خفض، والنبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إذا خفضت فأشمى"يعنى القدر الزائد فقط [1] .
ومن السنة أيضًا قوله - - صلى الله عليه وسلم -:"اختتن إبراهيم - عليه السلام - وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" [2] .
(1) القول المبين، ص 40: 41.
(2) فتح البارى ج 6 ص 447 (60) أحاديث الأنبياء (8) باب قول الله تعالى (النساء 165) {واتخذ الله إبراهيم خليلا} حديث رقم (3656) بسنده عن أبى هريرة به.
وفى فتح البارى ج 11 ص 91 (79) الاستئذان (51) باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط حديث رقم (6298) بسنده عن أبى هريرة به.
ومسلم بشرح النووى ج 15 ص 122 الفضائل باب فضائل إبراهيم الخليل بسنده عن أبى هريرة.
وفى الفتح الربانى ج 17 ص 313 الأدب باب الختان بسنده عن أبى هريرة به.
وفى السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 564 الأشربة (22) باب السلطان يكره على الاختتان حديث رقم (17571) بسنده عن أبى هريرة.