وكلها أسماء تدل على الكفر والتمرد والعتو.
قال في القاموس: أجنه أي ستره وكل ما سُتِر عنك فقد جن عنك ويقال جنة الليل وأجنه وجن عليه أي ستره والجن ضد الإنس سميت بذلك أنها تتقي ولا ترى قال الله تعالى [إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ] {الأعراف:27} والجان عند أهل الكلام والعلم باللسان على مراتب:
1 -إذا ذكروا الجن خالصًا قالوا: (جني) .
2 -إذا رأوا أنه ممن يسكن مع الناس قالوا: (عامر) .
3 -فإن كان ممن يعرض الصبيان قالوا: (أرواح) .
4 -فإن خبث وتعرض فهو: (شيطان) .
5 -فإذا زاد على ذلك وقوي أمره قالوا: (عفريت) .
يرى بعض العلماء أن الخلق أربعة أنواع هي (الملائكة والإنس والجن والشياطين) .
والجن نوعان (شياطين) لا خير فيهم البتة و (جن) منهم الصالح ومنهم الفاسد. والشياطين أصلهم من الجن وعليه فإن الشياطين يدخلون في الجن لذلك فإن جمهور العلماء على أن الجن والشياطين جنس واحد ويطلق الشيطان على المتمرد من الجن [1] .
وبعض العلماء يرى أن الجن أجسام هوائية لطيفة تتشكل بأشكال مختلفة والشياطين أجسام نارية من شأنها إضلال الناس وغوايتهم.
إبليس أصل الجن كما أن آدم عليه السلام أصل الإنس وهي كلمة مشتقة من البلس وهو انعدام الخير وقد وردت قصة إبليس مع آدم عليه السلام في القرآن الكريم سبع مرات وذلك في سورة البقرة والأعراف والحجر والكهف وطه و ص.
وقد سماه القرآن الكريم مرة إبليس ومرة الشيطان ومرة الطاغوت أما سبب تسميته بالشيطان فهي مشتقة من شطن إذا بعُد وقيل مشتقة من شاط لأنه مخلوق من النار والعرب تطلق كلمة الشيطان على كل عاتٍ ومتمرد وسمي بالطاغوت لتجاوزه حده وتمرده على ربه برفضه أمره له بالسجود لآدم عليه السلام.
يروى أن اسمه قبل المعصية (عزازيل) وكنيته (أبو كردوس) وكان يعبد ربه في بداية أمره وسكن السماء مع الملائكة ودخل الجنة ثم طُرد منها بسبب استكباره وعدم طاعته لربه حين أمره بالسجود لآدم وهو حي إلى الآن ومُنظر إلى يوم القيامة وله عرش على البحر جالس عليه ويبعث جنوده وذريته ليلقوا الشر والفتن بين الناس.
وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول
(1) قال شيخنا الشيخ تركي بن محمد الزيد حفظه الله تعالى: «الشياطين ليسوا نوعًا منفردًا، بل هناك شياطين من الإنس والجن» .