3 -وأنه يقول عندما يطلب من الجني الخروج من الممسوس (من العظم إلى اللحم إلى الشحم إلى الجلد إلى الهواء) .
فهل هذه الألفاظ قادحة في الرقية والراقي وجزاكم الله خيرًا.
الجواب: متى كان هذا الراقي من أهل الصلاح وأهل المعرفة والتجربة فإن تصرفه جائز حيث إنه لا محذور في هذه الألفاظ ولا في هذا العمل فربما يكون الجان يتأثر بالنفث عليه في مجامع العروق أكثر لأنه يلابس الإنسي ويتغلب على روحه أما كلمة يتفرقع فلعلهم يخاطبون الجني بهذه الكلمة فتؤثر فيهم وهكذا قولهم من العظم إلى اللحم إلخ المعنى أخرج من هذا إلى الآخر وأرى أن هذه الألفاظ ولو كانت عامية لا تؤثر في الرقية ومع ذلك فالأولى استعمال الأدعية الواردة والأذكار المأثورة والله أعلم.
فتوى فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين رحمه الله
بعض من يرقي بالرقى الشرعية يقومون بالقراءة على الماء أو الزيت أو بعض المراهم والكريمات أو كتابة بعض الأذكار بالزعفران على بعض الأوراق ثم نقع هذه الأوراق في الماء ومن ثم شربها أو الاغتسال بها ويسمونها عزائم فما حكم عمل هذه العزائم وتعاطيها وجزاكم الله خيرًا.
الجواب: قال النبي ?: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد (الرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه النبي ? من العين والحمة) .
وقد ثبت أن النبي ? كما عند أبي داود رحمه الله أنه قال: (أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا) وجاء في صحيح مسلم رحمه الله أن النبي ? قال: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) وثبت أنه ? رقى بعض أصحابه ورقاه جبريل لما سحره اليهودي وكان يرقي نفسه فينفث في يديه ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص ثم يمسح ما استطاع من جسده يبدأ بوجهه وصدره وما أقبل من بدنه.
وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه ثم شربه أو الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله لأن كلام الله تعالى شفاء كما في قوله تعالى [قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ] {فصِّلت:44} وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادّهان به أو الاغتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسول الله ?.
ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب ماؤها وسواء كتبت بماء أو زعفران أو حبر فإن ذلك داخل في قوله ? (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا) أي إذا كانت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والله أعلم.