ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه فيقول نعم أنت فيلتزمه) رواه مسلم.
وجمهور العلماء على أن إبليس من الجن وليس من الملائكة لقوله تعالى: [إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ] {الكهف:50} .
إن الجن يحضرون كل شأن ابن آدم فهم موجودون معه عند الطعام وعند الشراب وعند النوم وعند الصلاة.
من أهم الأماكن والأوقات التي يحضر فيها الجن والشياطين:
* المساجد:
يدخل الشيطان المسجد ولكنه إذا سمع الآذان أدبر وله ضراط حتى إذا انتهى الآذان عاد.
وفي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قام رسول الله ? فسمعناه يقول: (أعوذ بالله منك) ثم قال: (ألعنك بلعنة الله ثلاثًا) وبسط يده وكأنه يتناول شيئًا فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: (إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار بلعنة الله التامة فلم يستأخر ثلاث مرات ثم أردت أخذه ولولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة) رواه مسلم.
وذكر القاضي عياض رحمه الله إن الشيطان تعرض للنبي ? في (صورة هر) .
وفي رواية البخاري رحمه الله: (فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابة بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها) .
آثار وجود الشيطان في المسجد هي:
* التحريش بين المصلين:
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم) رواه مسلم.
فمن مظاهر دخول الشيطان إلى المسجد الخلافات التي تحصل في المساجد وتدخّل كثير من الناس فيما لا يعنيهم لأن الشيطان يستاء من رؤية المصلين مجتمعين خاشعين معظّمين لحرمات الله لذلك يلجأ إلى التحريش بين المصلين وإحداث المشاكل في المساجد وإلقاء بذور الفتنة والاختلاف بين المصلين حتى ينزع حرمة المسجد، من نفوس الناس ويعكّر صفوهم ويذهب بخشوعهم ويشغلهم عن التدبر.
* السهو في الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل أن يدري كم صلى) متفق عليه.
وقد علّمنا رسول الله ? كيف يجبر هذا الخطأ الذي يحدث في الصلاة نتيجة وسوسة الشيطان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس) رواه الترمذي وقال عنه حديث حسن صحيح.