فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 106

يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. [1]

شرح الغريب:

يمرقون: المروق الخروج سريعًا. ... الرمية: الهدف

سيماهم: أي علامتهم.

شرح:

يتضح من الأحاديث السابقة أن بعض أتباع الدجال وشيعته هم بعض خوارج الأمة، والحقيقة أن الخارجية تمثل عقلية منحرفة بمواصفات معينة أكثر ما هي جماعة معينة، وقد بدأت ظاهرة الخارجية في زمن على - رضي الله عنه -، وتم القضاء عليها، إلا أنه لم يتم القضاء على العقلية المنحرفة التي تعتبر منبعًا للخوارج إلى زمن الدجال، فالخارجية هي: وصف جامع لكل سفهاء الأحلام صغار الأسنان ممن لا يجدون في تعاليم الإسلام الحقة بغيتهم، فيأخذون بظاهر الإسلام، ويغلون في فهمه ويعمدون إلى دين الله فيؤولون النصوص، ويعطلون ما شاءوا منها، وينصبون أنفسهم للحرب على أهل الإسلام باسم الإسلام، ويشهرون سيف التكفير في وجوههم، وهذا وجه الخطر فيهم.

وهذه العقلية بهذه الأوصاف لم تقتصر على ظاهرة الخوارج في زمن علي - رضي الله عنه - بل تشمل كل الفرق الضالة، وكل الفرق الباطنية التي خرجت عن دين الله وتدعي بخروجها أنها تنصر هذا الدين، والغاية التي تجمعها هو الاتفاق مع كل الملل حولها على مناصبة العداء للإسلام وأهله الصادقين من خلال نصوص الدين نفسه.

والملاحظ من الأحاديث أن أول أتباع الدجال من المارقين على الإسلام وخوارجه هم طائفة منهم من عراض الوجوه، وقلنا هذا الوصف يتناسب مع العرقية الأوزبكية أو المغولية، وهم أقرب الناس من الدجال عند خروجه من ناحية خراسان.

(1) أخرجه النسائي [سنن النسائي (7/ 120) ] ؛ والحاكم برقم 2647، وقال: صحيح على شرط مسلم [المستدرك (2/ 160) ] ؛ قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه الأزرق بن قيس وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح [مجمع الزوائد (6/ 229) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت