إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا حَيٌّ كَفَيْتُكُمُوهُ، وَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ و، َإِنَّهُ يَخْرُجُ فِي يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَاتِيَ الْمَدِينَةَ فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى الشَّامِ مَدِينَةٍ بِفِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ. [1]
-- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ.} [2]
-- ... عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ.} [3]
-- عن جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن الدجال: {يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ لَا يَاتِي أَرْبَعَةَ: مَسَاجِدَ فَذَكَرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَالطُّورَ وَالْمَدِينَةَ} [4]
شرح:
الأحاديث الخمسة الأولى تشير إلى أن الحرمين الشريفين هما من الأماكن المعصومة من الدجال، والعصمة لا تقتصر على المسجدين فيهما بل تشمل جميع مكة والمدينة اللتين تحرسان من قبل الملائكة.
والحديث السادس أضاف موضعين آخرين وهما المسجد الأقصى والطور، فهل تقتصر حراسة الملائكة على حدود المسجد الأقصى وجبل الطور، ظاهر الحديث يشير إلى ذلك، والمعلوم أن جيش المسلمين الذي يتصدى للدجال يكون في بيت المقدس.
(1) أخرجه أحمد بهذا اللفظ برقم 24521 [المسند (6/ 84) ] ، قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الحضرمي بن لاحق، وهو ثقة [مجمع الزوائد (7/ 338) ] ؛ وصحح الألباني إسناده [قصة المسيح الدجال (60) ]
(2) أخرجه البخاري برقم 1880 [البخاري مع الفتح (4/ 114) ]
(3) أخرجه البخاري برقم 1881 [البخاري مع الفتح (4/ 114) ]
(4) سبق تخريجه