متطور للتوجيهات والأوامر (فيما يتعلق بالأهداف ووسائل تحقيقها) التي لها صفة الإلزام القانوني المطلق في التنفيذ (1) .
إن دور المؤسسات الإنتاجية في ظل هذا النظام محدد بعملية تنظيم العمليات الإنتاجية في ضوء التعليمات الصادرة من المستوى التنظيمي الأعلى. وعليه فلا أثر لآلية السوق في سلوك وتصرف المنظمة الاقتصادية في هذا المجال، حيث أن مستوى الأسعار السائد في السوق والأجور والفوائد لا دور لها في توجيه نشاط المؤسسات الاقتصادية. يتضح من ذلك أن الإدارة المركزية هي في الواقع إدارة أمرية Administration Orders تحدد الأهداف المطلقة لنشاطات المؤسسة وتتركها من غير حرية اختيار. فالمؤسسة الاقتصادية على سبيل المثال يجب أن تنتج عددا ًمقداره (س) من المنتج (ص) ، وأن عدد العاملين المستخدمين في إنتاج هذه الكمية يجب أن يكون (ع) وأن الإنفاق على صيانة وتجديد وسائل الإنتاج يجب أن يكون (هـ) ... الخ. ومن الجدير بالذكر أن الأوامر الإدارية في مجال الإنتاج (النشاط الإنتاجي) تأخذ صفة أهداف الخطة المتمثلة في توزيع عوامل الإنتاج على المؤسسات الإنتاجية. أما في مجال الاستهلاك فهي تتضمن عملية توزيع السلع على منافذ التوزيع المرغوبة مركزيًا. وإذا كانت الإدارة المركزية إدارة أمرية في واقعها فهناك نوعان من الأوامر الإدارية في ظل الإدارة المركزية (27) :
-أوامر إدارية على هيئة تعليمات تفصيلية Items Orders.
-أوامر إدارية على هيئة توجيهات Directive Orders.
إن الأوامر الإدارية التي تصدر من الإدارة العليا من تلك التي على هيئة تعليمات متسلسلة هي أوامر خاصة ذات خصوصية تفصيلية تلزم المؤسسات بالعمل بموجب هذه التعليمات حرفيًا ولا تترك لها حرية الاختيار أو حتى الحوار في مسيرة المؤسسة. أما أوامر النوع الثاني فإنها عبارة عن توجيهات للمؤسسة لها صفة الإلزام القانوني ولكنها تعطي مرونة متمثلة في التوجيهات الداعية إلى زيادة أو إنقاص عامل