مبنية على أساس الحساب الاقتصادي (Economic Calculus) والجدوى الاقتصادية.
في البدء لا بد من الإشارة إلى أنه بغض النظر عن مدى صحة التوجه نحو الخصخصة واختيارها أسلوبًا للتنمية فإن النموذج موجه إلى إدارة النشاط الاقتصادي فيما لو اختيرت الخصخصة نموذجًا للتنمية، ثم إن الباحث وهو يناقش الموضوع يضع في ذهنه أن الخصخصة هنا لا تعني انسحابًا للدولة من الميدان وإنما يبقى دورها رقابيًا وموجهًا من بعيد من خلال الأدوات المطروحة في البحث. أما تفاصيل المحددات والقواعد التي تفترض أن يعمل بموجبها النظام المقترح في ظل الاقتصاد الإسلامي فقد وضعت جانبًا كونها تخضع للحالة التي يطبق عليها النظام.
يُعرِّف المنهج التقليدي نظام إدارة الاقتصاد الموجه بأنه مجموعة من الأدوات Set of Instruments التي توضع وتطبق من قبل الإدارة الاقتصادية المركزية على المؤسسات الاقتصادية في المستوى الأدنى، كي تحثها Evoke على اتخاذ القرارات اللازمة واتباع أساليب العمل المرغوبة مركزيًا [1] .
وحين نتحدث عن النظام الإداري فإننا نستخدم هذا المفهوم ابتغاء التعريفات بالعمليات الإدارية التي تتحكم في تنفيذ الخطة الاقتصادية القومية وتسيطر عليها. وعن تحليل النظام الإداري فإننا نفترض بأن الهدف الاقتصادي قد حُدد سلفًا وأن هناك خطة للاقتصاد القومي تم وضعها على أساس مبادئ الحساب الاقتصادي الدقيق والجدوى الاقتصادية، وعليه فإن التخطيط الذي هو أحد وظائف الإدارة وأساليبه يقع خارج نطاق هذا البحث.
وبصورة عامة يمكن تمييز نوعين من القرارات في الاقتصاد الموجه:
الأول: يغطي القرارات التي لها تأثير في مجال الاقتصاد القومي. إن
(1) المراجع