الصفحة 15 من 35

برامج التعديل الهيكلي في الدول الاشتراكية سابقًا: (النتائج الأكثر مدعاة للأسف حتى وإن كانت غير مستبعدة كانت الهبوط الكبير للإنتاج الحقيقي وتصاعد البطالة) [1] . وفي دراسة أخرى يقول رولف فان درهوفن: (لا تقدم تجارب تخصيص المنشآت العامة براهين تمكننا من تقرير ما إذا كان من شأن تغيير الملكية بحد ذاته يؤدي إلى تعزيز الكفاءة، فمن الصعب الفصل بين تأثير العوامل المختلفة على أداء المنشآت) [2] .

من هذا يتبين أن الخصخصة لا تشكل بحد ذاتها وصفة سحرية ولا حلًا لكل المشكلات الاقتصادية فنجاحها ونجاح برامجها في تحقيق أهدافها يتطلب شروطًا معينة منها الإعداد التنظيمي ووضع آليات العمل الإداري للمؤسسات، ووضع الإجراءات والقواعد التنظيمية اللازمة قبل تحويل الملكية للقطاع الخاص وبصورة متزامنة مع التنفيذ لتأكيد الكفاءة الاقتصادية للتشغيل في المدى الطويل ومراعاة الجدوى الاقتصادية للمشروع والحصول على ثقة مستثمري القطاع الخاص. وهذا يستلزم نظم إدارية محددة تساعد على تحقيق هذا الغرض. عليه فإن المبحث التالي سيبحث في آليات العمل الإداري للمؤسسات العاملة في ظل الخصخصة.

المبحث الثاني

آلية عمل النموذج الإداري المقترح

قبل إيضاح آلية عمل النموذج الإداري المقترح في ظل الخصخصة لا بد من إلقاء نظرة على آلية عمل النظام الإداري للاقتصاد الموجه.

تعد إدارة الاقتصاد الموجه مجموعة من الأدوات التي تضعها الإدارة

(1) 21 - مرزوق، نبيل، مصدر سابق، ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت