الصفحة 24 من 35

في كثير من الدول التي طبقت المركزية أسلوبًا لإدارة الاقتصاد في المراحل الأولى للتنمية عدت الإدارة المركزية تفصيلات ورغبات المستهلكين وهيكل الطلب عاملًا ثانويًا. وبالنتيجة عن ارتفاع دخل الفرد (نتيجة للتنمية) وعدم كفاية عرض السلع الاستهلاكية تجعل المنتج على ثقة بأن السلع البسيطة الواطئة الجودة ستكون مقبولة من قبل السوق ومن ثم فالمستهلك سيجد نفسه ضمن حالة إجبار في اختيار السلعة المعروضة وهذا ما يوضع ضمن حالة مخاطرة المستهلك، وبالنتيجة فإن النظام الإداري المركزي يؤدي في كثير من الأحيان إلى إيجاد حالة عدم استقرار وإن كثيرًا من المؤسسات ستواجه الفشل في تحقيق أهدافها أو تحقيق النظام الاقتصادي المنشود للبلد.

ثانيًا: النظام الإداري الباراميتري(اللامركزي)كنموذج إداري بديل مقترح:

إن أي نظام إداري للاقتصاد يتجاهل آلية السوق سيجد نفسه آجلًا أو عاجلًا بعيدًا عن العقلانية والرشد، وذلك أن تخطيط وإدارة الاقتصاد من غير أخذ السوق بنظر الاعتبار غير ممكن من الناحية الفنية طالما لا توجد آلية أخرى ممكن أن تقدم البيانات والمعلومات الكافية والكفء لتوجيه الاقتصاد في البلد. فآلية السوق تعد عنصرًا مهمًا في توجيه الاقتصاد ولذلك نرى دائمًا ولاعتبارات تنظيمية داخلية Self Regulation خاصة بالإنتاج في بعض فروع الاقتصاد التي تركز عليها الإدارة المركزية، إن آلية السوق حاسمة وعندها سيكون التخطيط المركزي أكثر عقلانية وعمليات التأقلم تكون سريعة ومرنة، ومن ثم تتمكن آلية السوق الكفوءة من التعرف على حاجات وتفضيلات المستهلكين وإعطاء الصورة الواضحة عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت