من بعيد- لإدارة الدولة العامة.
إذن ما هو نوع النظام الإداري المطلوب لإدارة النشاط الاقتصادي في ظل الخصخصة كي يكون ضمن هذا السياق. هذا ما يحاول أن يناقشه البحث في آليات النظام الإداري في ظل الخصخصة.
هذا البحث يبحث في آلية النظام الإداري المتعلقة بعمليات السيطرة على أنشطة الوحدات الاقتصادية في ظل الخصخصة واللامركزية الإدارية، أي بحث الصيغ (طرق ووسائل) التي من خلالها تستطيع الإدارة المركزية توجيه نشاطات الوحدات الاقتصادية- التي تحولت إلى القطاع الخاص أو تلك التي منحت قدرًا كبيرًا من اللامركزية الإدارية- طوعيًا بشكل يتلائم مع متطلبات تحقيق الأهداف المركزية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
يفترض البحث أن كفاءة النظام الإداري الاقتصادي الموجه (في ظل الاقتصاد الإسلامي موجه بمحددات وقواعد الشرع) مرهونة بقدرته على التغير من نظام إداري مركزي متشدد في المراحل الأولى لعمليات التنمية- بهدف تأمين توزيع الموارد ضمن أولوياتها المطلوبة- إلى نظام إداري يعتمد استخدام المعايير والمحددات الاقتصادية (الإسلامية الهادفة) المناسبة التي من خلالها تتمكن الإدارة المركزية من تطويع ديناميكية (حركية) نشاطات المؤسسات الاقتصادية المستقلة- المخصخصة أو التي تتمتع بقدر من اللامركزية الإدارية لمتطلبات تحقيق الأهداف المركزية في خطة التنمية.
ثم يفترض البحث أيضًا بأن كفاءة النظام الإداري اللامركزي- وكفاءة إدارة المؤسسات المخصخصة- تتجسد من خلال قدرتها على اتخاذ قرارات إدارية صائبة