الصفحة 25 من 35

المخطط. ولهذا إن على المركز أن يحرك مبادئ وعوامل السوق- من خلال الأدوات الاقتصادية كالسعر، نسبة الأرباح والمساعدات والإعفاءات والضرائب- بالطريقة التي تؤمن حالة التوازن. وبذلك تتمكن الإدارة المركزية من خلق وتهيئة الظروف الخارجية المناسبة للمؤسسات الإنتاجية العاملة خارج هيكل الإدارة المركزية التي تساعدها في تحقيق الأهداف المركزية من خلال نشاطاتها المختارة بحرية في ضوء تلك الظروف.

لقد أثبتت نظرية إدارة الاقتصاد من مسار تطورها أن النظام الإداري اللامركزي المستند إلى استعمال معايير القيمة والأدوات الاقتصادية سجل تقدمًا على المركزية وخصوصًا على النظام الإداري الأمري المباشر، وعليه فإن الانتقال من تطبيق النظام الإداري المركزي إلى النظام الإداري اللامركزي يمثل مرحلة ضرورية في مسار تطور نظرية آلية إدارة الاقتصاد الوطني (1) .

في ظل هذا النظام أن أهداف الخطة القومية لا تأخذ الصيغ الأمرية عند إصدارها ولا عند تنفيذها من قبل المؤسسات التي تعمل ضمن الهيكل التنظيمي للدولة وتتمتع باللامركزية الإدارية أو المؤسسات المخصخصة التي تعمل في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، ذلك أن هذه المؤسسات غير ملزمة بتنفيذ أهداف الخطة إلا في ضوء ما تراه متناسبًا مع إمكانياتها وأهدافها. ولا يستخدم أي مقياس أو ضغط إداري لإجبار الوحدة الاقتصادية على أن تتطابق وتستجيب مع أهداف الخطة المركزية، ولا يعني هذا أن في ظل هذا النظام تفقد الإدارة المركزية سيطرتها على توجيه النشاط الاقتصادي كمًا ونوعًا في الوحدات الاقتصادية. إذ لو حصل ذلك لخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت