الصفحة 9 من 35

الخاص وأصبحت الخصخصة محورًا لعملية إعادة الهيكلة [1] .

حيث قام صندوق النقد والبنك الدوليين بتنسيق جهودهما ووضع مجموعة من البرامج المتكاملة فيما بينها تحظى بموافقة الطرفين. تقوم هذه البرامج على فهم أولي للعجز في ميزان المدفوعات وللمديونية الخارجية مفاده أن السبب في ذلك هو الخلل في هيكل الطلب الداخلي والقيود المفروضة على حرية حركة رأس المال، لذلك تنصب اهتمامات هذه البرامج على إحداث تغييرات في بنية ومستوى الطلب الداخلي وفي بنية وعلاقات الإنتاج السائدة في الاقتصاد المعني. وفق هذه الاهتمامات تقسم البرامج المطروحة إلى ثلاث مجموعات [2] :

المجموعة الأولى: ترتكز على صافي مدخرات القطاع الخاص من خلال تخفيض الضرائب على الدخول والإيرادات للقطاع الخاص، وتقديم إعانات وتسهيلات لرأس المال المحلي والأجنبي في المشروعات الجديدة، وإلغاء تدخل الدولة في التسعير للمنتجات والرقابة عليه، وتقديم إعفاءات جمركية على الواردات الاستثمارية والوسيطة للمشروعات الجديدة، وزيادة سعر الفائدة على الودائع الادخارية.

المجموعة الثانية: ترتكز على العجز في الموازنة العامة من خلال تقليص الإنفاق العام، وإلغاء الدعم للسلع الاستهلاكية الضرورية، وإلغاء الدعم للقطاع العام، وزيادة أسعار السلع والخدمات التي تقدمها الدولة، وإلغاء التزام الدولة بتعيين الخريجين الجدد من المعاهد والجامعات، وتجميد الأجور أو تخفيضها، ووضع حد للائتمان المصرفي للحكومة والقطاع العام بالإضافة إلى زيادة بعض الضرائب غير المباشرة، وبيع منشآت القطاع العام للتخلص من عبئها وزيادة الموارد.

المجموعة الثالثة: تشمل السياسات المشجعة على الحصول على النقد ورأس المال الأجنبي، وهي ترتكز على تخفيض قيمة العملة الأجنبية، وتحرير التجارة

(1) 12 - مرزوق، نبيل، مصدر سابق، ص 78.

(2) 13 - مرزوق، نبيل، مصدر سابق، ص 163 - 165.

14 -العطية، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت