فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 37

على يد شيخ يأخذ عنه الفقه أم بوسعه أن يحصل العلم الشرعي وحده لا سيما في عصرنا الذي تيسرت فيه أسباب العلم من اسطوانات مدمجة ومواقع إنترنت، مع وجود الكتب والمؤلفات التي تعرض العلوم مقرَّبة ميسرة؟!.

كل هذه أسئلة نحاول أن نجيب عنها في السطور التالية كي يكون التكوين الفقهي للداعية على علم وحكمة وفهم وبصيرة، يرفع به الحهل عن نفسه أولا، ويوفي به حاجات جمهور المسلمين.

أهمية الشيخ:

وجود الشيخ المُعلِّم يعتبر أمرا مهما في طريق طلب العلم الشرعي، حتى مع تيسير العلوم وتوافر وسائلها، وإذا كان المعلم ضرورة لا غنى عنها في تلقي العلوم الدنيوية من طب وهندسة وغيرها من علوم، فإن وجوده في تلقي العلم الشرعي له أهمية خاصة.

وتكمن أهمية تلقي العلوم الشرعية على شيخ في مجموعة أمور، لعل من أهمها ما يلي:

أولا: أن الشيخ يوفر على المتعلم كثيرا من الجهد في فهم مسائل هذه العلوم؛ لأن هذا الشيخ له معاناته السابقة في فهم هذا العلم وسؤال العلماء عما يعن له حتى استوعب هذه المسائل وفهم تلك العلوم، وهو ما يوفر الجهد في الاستيعاب، والطاقة في التحصيل.

ثانيا: أن الشيخ يوفر على المتعلم طول الوقت في طريق التحصيل؛ لأنه يضع قدمه على الطريق الصحيحة ابتداء، والمتعلم بلا شيخ ربما بدأ طريقه بانحراف يسير ثم مع مرور الزمن يتسع هذا الانحراف شيئا فشيئا إلى أن ينتهي نهاية بعيدة كل البعد عن العلم السليم وطريقه الصحيح، فضلا عن أن يبدأ بانحراف واسع فينتهي إلى الضلال، وقد قال فقهاؤنا:"يغتفر في النهايات ما لا يغتفر في البدايات"، فالخطأ في أساس البناء لا يغتفر بحال من الأحوال إلا بهدم هذا البناء، أما الخطأ في الأدوار العليا ربما وجدنا وسيلة أو أخرى لاستدراك ما حدث من خطأ أو انحراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت