ولا يحاول أن يأخذ العلم جُملة، فإن من رامه جملة ذهب منه جملة، وقد قال الإمام البخاري رحمه الله:"الرباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره" [1] .
سادسا: الإلمام بعلم أصول الفقه، وهو علم على درجة كبيرة من الأهمية إذ لا يصح العلم الحقيقي بالفقه إلا به؛ لأنه إذا كان علم مصطلح الحديث يُسلِّم لنا الدليل، فإن علم أصول الفقه يسلم لنا الدلالة.
ويليق للمبتدئ أن يتصفح كتابا مبسطا مثل كتاب:"الأصول من علم الأصول"، للشيخ محمد الصالح بن عثيمين، أو كتاب:"تيسير علم أصول الفقه"لعبد الله الجديع، أو كتاب:"علم أصول الفقه"للشيخ عبد الوهاب خلاف، ثم يقرأ بعد ذلك ـ إن شاء ـ الكتب المعاصرة التي تم تأليفها في القرن العشرين على يد كبار الفقهاء والمجتهدين في هذا الزمان، ومنها:"أصول التشريع الإسلامي"للشيخ علي حسب الله، و"أصول الفقه"للشيخ محمد أبو زهرة، و"أصول الفقه"للشيخ محمد الخضري، و"الوجيز في أصول الفقه"للدكتور عبد الكريم زيدان، وإن أراد التوسع فليقرأ كتاب:"إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول"، للعلامة الشوكاني.
سابعا: الاطلاع على القواعد والضوابط الفقهية، وهو علم مهم في اتصاله بعلم الفقه؛ لأنه بغير القواعد أو الضوابط لا يستطيع الإنسان أن يضبط الفروع، فمعرفة القواعد والإلمام بالضوابط يربي عقلية علمية وينشئ ملكة فقهية؛ لأن القاعدة قضية كلية تضم تحتها فروعا كثيرة، ويناسب المبتدئ في هذا العلم أن يقرأ كتاب: القواعد الكلية والضوابط الفقهية للدكتور محمد عثمان شبير، أو كتاب: القواعد الفقهية للدكتور علي أحمد الندوي، أو كتاب: القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه للدكتور محمد بكر إسماعيل، ثم إن شاء التوسع فكتاب: الأشباه والنظائر للسيوطي، ولابن نجيم أيضا بنفس العنوان.
(1) صحيح البخاري: كتاب العلم. باب: العلم قبل القول والعمل.