الصفحة 12 من 96

لقد تعايشت معهم في واقع حياتهم وانتابني الحزن على حالهم، لكنّي وجدت فيهم قوّة في الإرادة وعزيمة لم أجدها عند الأصحّاء ...

رأيت في عيونهم حبّ الحياة والإصرار على إثبات الذات ...

لمست في قلوبهم حبّ الله والإيمان بقضائه وقَدَرِه ...

فتولّى الله أمرهم واصطفى من عباده من يتشرّف بخدمتهم.

ولعل إيمانهم بأنّ الله لا يضيع أجورهم، هو الأمر الذي جعلهم صابرين راضين محتسبين الأجر من الرّحمن الرّحيم.

فكان ما رأيته منهم من صبرٍ ورضا حافزًا دفعني للعمل في هذا الكتيب، وأحببت أن أتكلّم عن حالاتهم لا لإثارة المشاعر نحوهم، فهم في غنى عن عطفنا وشفقتنا، لكنّ لتوضيح فكرة.

من هو المقعد الحقيقي في الدّنيا

ومن الذي يحتاج إلى الشفقة فعلًا

ولكي لا يغيب عن فكرنا عند رؤيتهم أن يقول كلّ إنسان في نفسه لعل هذا سيكون حالي يوم القيامة؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت