الصفحة 65 من 96

المعوّق إنسان اختبره الله أيصبر، لذا فهو من أصبر الناس ويتمتع بقدر من الرويّة والصّبر أكثر من غيره، ليس عالة على المجتمع فكم من إنسان معوّق بنى مجدًا وكم من مجتمعات هدّمت أمجادًا، أما إسلاميًا فلم يكن تقييم الإنسان بجسمه أو شكله ولكن بما يفعله من طاعات أو منكرات فأن تكون معوّقًا خيرًا من أن تكون سكّيرًا أو زانيًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلّم: (إنّ اللهَ لا ينظرُ إلى أجسامِكم ولا إلى صُوَركُم، ولكن يَنظرُ إلى قُلوبِكُم وأعمالِكُم) رواه مسلم.

أمّا ما دون الطّاعة فكلّ المشاكل محلولةٌ بإذن الله ولكن

بالصّبر.

أما الإعاقة فهي اختبار تشريفي فكم مرّة وعد من ابتلي بنظره بالجنّة على لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا يظنّ من ابتلاه الله بالشلل أن يكبدّه الله عناء عبور الصّراط مشيًا وهو لم يتعلّم المشي في الدّنيا فالله سبحانه وتعالى أكرم بكثير وأرحم. وقس على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت