الصفحة 70 من 96

-وقد قرر الإسلام أولوية هذه الفئة في التمتع بحقوقها، فقضاء حوائجهم مقدّم على قضاء حوائج الأصحاء، ورعايتهم مقدّمة على رعاية الأكفياء، ففي حادثة مشهورة أن سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم عبس في وجه رجل أعمى -هو عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه- الذي جاءه يسأله عن أمرٍ من أمور الشرع، وكان يجلس إلى رجالٍ من الوجهاء وعلية القوم يستميلهم إلى الإسلام، وبالرغم من أنّ الأعمى لم يرَ عبوسه ولم يفطن إليه، فإن المولى تبارك وتعالى أبى إلا أن يضع الأمور في نصابها والأولويات في محلها، وكان الأولى أن تُقضى حاجته وتقدّم على حاجات من سواه من الناس.

فكان علّة المعاتبة؛ لكونه صلّى الله عليه وسلّم انشغل بدعوة الوجهاء حرصًا منه على نشر الإسلام عن قضاء حاجة هذا الكفيف.

فأنزل سبحانه آيات بيّنات تعاتب النبيّ الرّحيم صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلّم عتابًا شديدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت