الزكاة: النّماء والريّع، زكاءً وزكوا، والزكاة ما أخرجه الله من الثمر، والزكاة، زكاة المال المعروفة، وهي تطهيره، والفعل منه زكّى يزكّي تزكية: إذا أدى عن ماله زكاته، والزكاة ما أخرجته من مالك لتطهيره، فالزكاة تأتي بمعنى النماء والطهارة (3) .
ثانيًا: مفهوم الزكاة إصطلاحًا
وردت تعريفات كثيرة للزكاة وكلها تدور حول فرضية الزكاة والمال الذي تجب فيه الزكاة، زيادة على وقت الزكاة، ولمن تدفع الزكاة، والتعريف الجامع لذلك ما ذكره البهوتي، حيث قال عن الزكاة بأنها:"حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص (4) ."
ثالثًا: شرح التعريف المختار
قول"حق واجب"أي أن الزكاة حق واجب للفقراء على الأغنياء وليس منِّة أو صدقة، ويقاتل من منع الزكاة حتى يؤديها إلى أصحابها، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه (5) .
قوله"في مال مخصوص"أي المال الذي وجبت فيه الزكاة، فهي تجب في كل عشرين دينارًا ذهبًا (6) . ومائتي درهم فضة (7) ، وفي خمس من الإبل، وثلاثين رأسًا من البقر، وأربعين من الغنم (8) بشروط مخصوصة لكل نوع من الأنواع السابقة، زيادة على الحق الواجب في الزروع والثمار،"ويعتقد الفقهاء والإقتصاديون المعاصرون أن الزكاة من قسم الضرائب النسبية لثبات سعرها عند 2.5% في النقود، 5% في الزرع الذي يُسقى بآلة، 10% في الزرع الذي لا يُسقى بها، ثم أجروا نفس الحكم على زكاة الماشية (الإبل والبقر والغنم) بالحدس (9) ."
قوله"لطائفة مخصوصة"، أي ما ذكرتهم الآية الكريمة بقوله تعإلى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وإبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم(10) .
قوله"في وقت مخصوص"، أي أن زكاة الأثمان لا تجب إلا بعد مرور الحول عليها وكذلك الماشية إذا بلغت النصاب، وأما الزروع والثمار فزكاتها تستحق وقت الحصاد، لقوله تعإلى:"وءاتوا حقه يوم حصاده" (11) .
الفرع الثاني: الإرتباط بين المعنى اللغوي والمعنى الإصطلاحي
الإرتباط بين المعنى اللغوي والمعنى الإصطلاحي ظاهر، إذ إن الزكاة في اللغة هي النماء والبركة والطهارة، وكذلك في المعنى الإصطلاحي فالبركة والنماء والطهارة لمن زكى أمواله ولا تُنْقص الزكاة المال