شكره، فشكرها نعمة من الله أنعم بها عليه، تحتاج إلى شكر آخر وهلم جرا.
ومن تمام نعمته سبحانه، وعظيم بره وكرمه وجوده: محبته له على هذا الشكر. ورضاه منه به، وثناؤه عليه به، ومنفعته وفائدته مختصة بالعبد، لا تعود منفعته على الله وهذا غاية الكرم الذي لا كرم فوقه ينعم عليك، ثم يوزعك شكر النعمة ويرضى عنك، ثم يعيد إليك منفعة شكرك، ويجعله سببًا لتوالي نعمه واتصالها إليك والزيادة على ذلك منها.
وهذا الوجه وحده يكفي اللبيب ليتنبه به على ما بعده [1] .
(1) انظر مدارج السالكين لابن القيم (2/ 242) .