وفقدان الأمن الدولي والاجتماعي والنفسي كما هو الحال في بعض البلدان اليوم قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] والذي يعيد النظر ويتأمل في مصير كثير من الدول والأمم السابقة وما أصابها كما حدث لقوم نوح وعاد وثمود وفرعون وقوم لوط وكفار قريش وغيرهم يدرك نتيجة كفران النعمة والغفلة عن ذكر الله، وقد حكى القرآن الكريم نماذج متعددة تصور ما آلت إليه الأمم الجاحدة لنعم الله قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [آل عمران: 137] .
ويذكر القرآن الكريم عاقبة المكذبين وكيف انتقم الله منهم قال تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] ويضرب لنا مثلا في قارون الذي اغتر بغناه وتجارته حينما قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} [القصص: 78] حيث يقول في حقه {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81] .
وانظر إلى هذا المثل: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] .
والله سبحانه وتعالى قادر على أن يبدل النعمة نقمة كما حدث لسبأ في اليمن لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ