وضد الشكر الكفر قال تعالى على لسان سليمان حيث رأى عرش بلقيس مستقرًا عنده {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل: 40] والله غني عن عذابنا ما دمنا نشكره قال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء: 147] .
الكفر بالنعمة وعاقبته:
وإذا انهمك الإنسان في معاصيه وعطل ذكر الله عز وجل وكفر أنعم الله عليه حل عليه عذابه بطرق كثيرة منها إزالة النعم، أو زيادتها استدراجًا إذا كان من الأغنياء العصاة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 182] .
وقوله: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] .
وهذا حدث لأقوام كثيرة وقد توعد الله به كثيرًا في مثل قوله: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود: 83] ومن العقوبات ذهاب البركة واحتباس المطر ومنه تسليط المخلوقات بأمر الله وبأسباب مختلفة كالطوفان والزلازل ومنه تسليط بعضهم على بعض ومنه إنزال العقوبة والعذاب من السماء أو الأرض قال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65] .
ومن أنواع العذاب القلق النفسي والهموم والأمراض النفسية