الصفحة 40 من 71

يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا [الكهف: 49] وقال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .

إذا فلنحاسب أنفسنا فيما نقول ونفعل ونأتي ونذر وفيما يخطر بقلوبنا أو تتكلم به ألسنتنا أو تنظر إليه أعيننا أو تسمعه آذاننا أو تمتد إليه أيدينا أو تمشي إليه أرجلنا وفيما نأكل ونشرب ونلبس هل ذلك كله لله أو لغيره، وهل استعنا بهذه النعم على طاعته أم على معاصيه؟ ومن أين اكتسب هذا المال وفيم أنفق ما دمنا مسئولين ومحاسبين على ذلك كله فلنحاسب أنفسنا قبل يوم الحساب كما قال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر على الله يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية» (أخرجه ابن أبي الدنيا) .

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرًا مما نقول. اللهم لك الحمد والشكر والثناء على نعمك العظيمة وآلائك الجسيمة حيث أنزلت علينا خير كتبك، وأرسلت إلينا أفضل رسلك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، وجعلتنا من خير أمة أخرجت للناس، وهديتنا لمعالم دينك، الذي ارتضيته لنفسك ولك الحمد على ما يسرته من أداء فرائضك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وقيامه وحج بيتك الحرام وتلاوة كتابك العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت